السيد عباس علي الموسوي

172

شرح نهج البلاغة

18 - ومن كلام له عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا وفيه يذم أهل الرأي ويكل أمر الحكم في أمور الدين للقرآن ذم أهل الرأي ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الّذي استقضاهم ، فيصوّب آراءهم جميعا - وإلههم واحد ونبيّهم واحد وكتابهم واحد أفأمرهم اللّه - سبحانه - بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه . الحكم للقرآن أم أنزل اللّه سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ، وعليه أن يرضى أم أنزل اللّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن تبليغه وأدائه ، واللّه سبحانه يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وفيه تبيان لكلّ شيء ، وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنهّ لا اختلاف فيه فقال سبحانه : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً . وإنّ القرآن ظاهره أنيق وباطنه